الخميس، 9 أكتوبر 2014

تقسيم السودان

جريمة انفصال السودان الى شمال وجنوب 

اجري استفتاء بتاريخ 9يناير2011 ادلى فيه الذين يسكنون جنوب السودان باصواتهم, وقد افضى هذا الاستفتاء إلى انفصال جنوب السودان عن شماله وأصبح جنوب السودان دولة مستقلة عن شماله.

هذه المؤامرة الأمريكية الصهيونية التي دأبت هذه القوة المتآمرة على تنفيذها منذ عدة عقود حتى استطاعت الوصول إلى أهدافها هذا العام دليل واضح على استمرار التآمر الصهيوني الأمريكي على الوطن العربي ودليل واضح على أن القوى الغربية الصهيونية لا تزال تنظر إلى الوطن العربي والأمتين العربية والإسلامية نظرة عداء مغلفة بابتسامة صفراء...
إن انفصال الجنوب عن دولة السودان التاريخية هو ضربة قوية لآمال أمتنا العربية ومصالحها الحيوية.

والمؤسف حقاً أن هذا الحدث لم يثر لدى حكامنا أو شعوبنا أي رد فعل -فلم تخرج مظاهرة واحدة ولا بيان استنكار واحد.. لا من الدول.. ولا من الشعوب.. ولا من الهيئات والمنظمات والأحزاب في الوطن العربي والعالم الإسلامي.

فهل هانت هذه الأمة على نفسها حتى بلغ بها الهوان حد السكوت والتفرج على حدث ضخم مثل حجم انفصال جزء هام من الوطن العربي دون أي رد فعل ولو كان بسيطاً مثل إصدار بيان أو القيام بمظاهرة؟..

وإذا كان هناك سياسة غربية صهيونية تحرص على بقاء الأمة العربية دولاً وشعوباً متنافرة وتحاول تقسيم المقسم وإبقاء العلاقات سيئة بين الأقسام والدول التي توزع عليها الوطن العربي..

فإن ذلك يجب أن يكون دافعاً للرد عليها بمزيد من الوحدة ومزيد من التعاون والاتصال..

أما أن ترضخ دولنا وشعوبنا لسياسة الفصل والتوزيع

فصل الجنوب السوداني عن الشمالي هو تحقيقا لنبوءة توراتية (نبوءة كوش)

ان الدافع العقائدي هو المحرك الأساسي لكل الاحداث السياسية التخريبية
التي نراها تحدث في الواقع بالوطن العربي
فمنذ عام ٢٠٠٤ وبدأت تظهر حملات اعلامية امريكية
قوامها تحقيقات صحفية وأفلام تسجيلية ومقابلات تلفزيونية
كلها تتعلق بجنوب السودان وجون قرنق قائد حركات التمرد بالجنوب آنذاك
تبث رسالة إعلامية تصوّر جنوب السودان وكأنه تيمور الشرقية
وجون قرنق وكأنه مسيح جديد
وذلك ليس بالغريب فالسياسة المستقبلية لأمريكاالصهيونية واليهود الصهاينة
فيما يتعلق بإفريقيا عموماً
وبأرض «كوش» خصوصاً [السودان والحبشة
متلقاة من كتابهم المقدس
فسيناريو الأحداث في جنوب السودان
إنما هو مأخوذ من نبوءات العهد القديم أشعياء
فكل النبوءات تنص على أن أرض «كوش»
يقطنها شعب أجرد طوال القامة
سيبثون الرعب في القاصي والداني
ويقدمون هدايا إلى الرب القدير في جبل صهيون
والترجمات التفسيرية لهذه النصوص تكاد تجمع على أن أرض «كوش» هي أرض السودان
وأن جنود الرب الجُرْد طوال القامة هم شعب جنوب السودان؛
لذلك توالي المدد المادي والمعنوي خفياً وجلياً لهذا الشعب من قِبَل أمريكاالصهيونية واليهود الصهاينة
لتقوى شوكته ويصلب عوده، فيكون مهيأً عند نزول المسيح
وهاهي بعض تلك النصوص
ـ في أشعياء [18] :
[ويل لأرض حفيف الأجنحة في عبر أنهار كوش التي تبعث رسلاً في البحر في قوارب البردي السابحة فوق المياه،
امضوا أيها الرسل المسرعون! إلى شعب طوال القامة جرد
إلى شعب بث الرعب في القاصي والداني
إلى قوم أقوياء وقاهرين تشطر الأنهار أرضهم
يا جميع أهل الأرض والساكنين فيها!
عندما ترتفع راية على الجبال فانظروا، وعندما يدوي نفير بوق فاسمعوا
[وفي ذلك الوقت؛ يقدم الشعب الطويل القامة الأجرد الذي بث الرعب في القاصي والداني
آلامه القوية القاهرة التي تشطر الأنهار أرضها
هدايا إلى الرب القدير في جبل صهيون موضع اسم الرب القدير]

هذه النصوص استغلتها حركات التبشير الانجيلية ( الصهيونية المسيحة)
بشكل واسع في صهينة أبناء جنوب السودان
وجعلتهم يؤمنون بالنبوءات ووجوب تحقيقها
بل إن المثقفين منهم وفي مقدمتهم زعيم التمرد الجنوبي [جون قرنق
جعلوها عقيدة مصيرية يسعون إلى تحقيقها
من اجل انتظار عودة المسيح
-وجماعات التبشير كانت ليست بعيدة عن المؤامرة في السودان
بترويج الافتراءات عن تجارة الرقيق وسوء أحوال الجنوبيين
وبذلك كانت تجمع التبرعات وتقدم الدعم إلي قرنق حوالي 3 ملايين دولار
الذي يقوم بدفع القبائل في الجنوب إلي الهروب بالآلاف شمالا إلي الخرطوم

ومن هنا ظهرت امريكا كي تحسم
النزاع الدائر الذي صنعته هي واسرائيل في الجنوب
لصالح الشعب الأجرد طوال القامة
وتهيئته لموعد مجيء المسيح
فيقدم ذلك الشـعب هداياه لرب الجنــود في جبـل صهيون
وعندما نجح المخطط وقامت دولة جنوب السودان
أعلن كبار رجال الكنائس في جنوب السودان عن خطتهم للحج لإسرائيل
للشكر على تحقق وعد الرب في الإنجيل بقيام دولة الجنوب
وقال بيان صادر عن دولة الجنوب
إن قادة الكنائس اجتمعوا بنائب الرئيس
واعربوا له عن خطتهم للرحلة التي تهدف للحج وتقديم الهدايا تحقيقا للنبوءة الواردة في سفر أشعيا
على أساس ماورد في الإنجيل عن " ارتفاع الراية في الجبال"
وعن جلب الهدايا من قبل " أناس طوال وجلودهم ناعمة" و يسكنون أرضاً " تقسمها الأنهار"
. ويعتقد قادة الكنائس أن الشعب المعني في الأنجيل في باب " الله سيعاقب السودان"
أو ما يُعرف بـ " النبوءة ضد كوش ", هو شعب جنوب السودان
وأن الراية المقصودة في الإنجيل
هي علم دولة جنوب السودان الذي ارتفع في التاسع من يوليو 2011
وايضا دافع الصهاينة في هذه الحملة
ورد في العهد القديم الإصحاح 15/18
[لقد منحت ذرياتكم هذه الأرض من نهر مصر إلى النهر الكبير نهر الفرات].
وعلقت الكاتبة الأمريكية جريس هالسل على الوعد الذي ورد في العهد القديم
قائلة [إنني أعتقد أن نهر مصر ليس هو سوي النيل
فإذا كان المراد بالنيل هو وادي النيل فهل يدخل السودان
- الذي يشكل وادي النيل محور التجمع السكاني فيه في هذا الوعد؟
ـ ويبدو أن اليهود يريدون وادي النيل بأكمله
لذلك يعملون على تضخيم تاريخهم في السودان
والذي لم يشتهر بوجود مجموعات يهودية فيه
وفي سبيل تضخيم هذا التأريخ
فقد جُنِّدت وسائل إعلامية عديدة
واتُبعت أساليب مختلفة لترويج هذه الفكرة، من هذه الأساليب
اصدار العديد من الكتب لمؤلفين يهود يقصون دور أجدادهم اليهود في الوقوق ضد حركة المهدي الاسلامية في السودان
تأصيلا و تأكيدا لوجود اليهود بالسودان منذ القدم
مع انه لم يكن لليهود في يوم من الأيام وجود يذكر في السودان
وكان الهدف من وراء ذلك هو إيهام الرأي العالمي أن لليهودية حقاً تاريخيا في السودان
حتى يتضافر هذا الحق التاريخي المزعوم مع الوعد الديني المفترى في وراثة أرض النيل
إلى التمهيد لقيام إسرائيل الكبرى من الفرات إلى النيل

ليست هناك تعليقات: