حينما
انطلقت حركة فتح عام 1965م … وانطلقت معها وبها الثورة … فكان مؤسسين هذه الحركة العملاقة
هم ثلة طاهرة من الشباب الفلسطيني … فاغلب قادتها المؤسسين هم من مواليد الثلاثينات
يعني كانت اكبر أعمارهم حين الانطلاقة أقل من 35عام هذا عام 1965م عام الانطلاقة المعلنة
… بمعني أن لحظات التأسيس الذي كانت في الخمسينات من القرن الماضي كان الأبطال المؤسسين
بعمر العشرينات …
في
هذه الأيام كثرت الأصوات المنادية بإعطاء دور للشباب بصنع القرار والمشاركة بالبناء
والريادة والقيادة … الجميع يطالب بدو شبابي فاعل وأكثر حيوية وأكثر فرصة للمشاركة
… والغريب أننا لا ندري ما هو عمر الشباب الذي يريدون … فمن بلغ الخمسين يطالب بدور
شبابي ومن بلغ الثمانين يعتبر نفسه لم يزل بعد شباب وحيوية … وعمر الستين والسبعين !!!
الآن
فتح بحاجة للجميع … بحاجة لكل جهد وعمل … فالمرحلة القادمة صعبة وبحاجة للأوفياء …
لسنا بحاجة إلي خطب وشعارات فالآن وقت العمل فهيا انطلقوا نحو البناء والإعداد … ولنعلو
فوق أي خلاف وأي انتقاد فيكفينا جلدا لأنفسنا … ففتح اكبر من الجميع فهي الأم الحنون
الذي تجمعنا وتوحدنا … فها هي الأم تنادي أبناؤها أن يتكاتفوا ويتوحدوا ليحموها ويلتفوا
حولها صفا واحدا … لينقذوها من أزمتها ويحملوها إلي بر الأمان … فهي من تعبت وربت وأعطت
كل ما تملك والآن هي بحاجة إلي أبناؤها الأوفياء ، تناديكم تشد علي أياديكم فكونوا
نعم الأبناء … فإنها تستحق منكم كل الوفاء والولاء والإخلاص
…
فيا
كل الأوفياء يا من دفعتم وتدفعون ومستعدون لدفع الثمن لانتمائكم وعشقكم للفتح … الآن
جاء دوركم الآن لكم الريادة والقيادة فتقدموا … لا تتركوا المتسلقين الذين اختفوا طوال
مرحلة دفع الثمن … الذين تواروا عن الأنظار واختفوا عن المشهد تماما … غابوا عن مرحلة
كانت فتح تبحث عن أبناؤها وتنادي الأوفياء وبأمس الحاجة لهم … فاختفوا أصحاب الألقاب
والمسميات الحركية والتنظيمية والموازنات … تاركين الأوفياء وحدهم يدفعون ثمن الانتماء
… وثمن تخاذلهم وتساوقهم مع سكين الانقلاب لذبح الفتح … الآن بدءوا يطفوا علي السطح
هؤلاء مرة أخري … يختفون وقت الاختبار الصعب للانتماء والوفاء … ويظهرون وقت جني ثمار
وتوزيع الألقاب والمراتب والمناصب والمسميات … خرجوا عن صمتهم الذليل وبدءوا بالحديث
بصوت عالي لأنهم متيقنون أن الحديث هذه المرة ليس له دفع ثمن في زنازين الانقلاب ورصاص
الانقلاب الضال … وان عليهم كعادتهم أن يسارعوا قبل أي احد لينالوا نصيبا وحصة من المراتب
والمناصب والمواكب … إنهم أناس لا يعرفون فتح إلا رتبة وراتب وليس لهم من الانتماء
شيء … علي هؤلاء أن يبتعدوا فقد انتهي زمن المكاسب الشخصية والمصالح الذاتية … فحركة
فتح اكبر من أي مصالح …
إنها
فتح تستحق منا الكثير … تنظر إلينا بعيون ياسر عرفات وتلوح لنا بكوفيته السمراء لنستظل
بظلها ونحافظ علي رمزيتها الثورية …
أيها
الشباب … إنها فتح تناديكم … إنها الأم الذي أعطتنا كل الحنان والأمل والكرامة والعزة
والكبرياء والشموخ … وعلمتنا حب الوطن وعشق الموت في سبيله … وعلمتنا أن الحق ينتزع
ولا يعطي … إنها فتح صاحبة أعظم ثورة عرفها التاريخ … قالها الرئيس جمال عبد الناصر
: الفتح وجدت لتبقى … فأكمل القائد ياسر عرفات : الفتح وجدت لتبقى وتنتصر …أيها الشباب
… إن الحمل ثقيل والأمانة كبيرة وبحاجة للرجال … فانتم الرجال الرجال … انتم القادرون
علي حمل الأمانة وإكمال المشوار وتحقيق الحلم … بإرادتكم وعزيمتكم وانتماؤكم وعشقكم
للفتـــح … فتح ستبقي وتنتصر … أوصانا الرمز ياسر أبا عمار فقال : ‘ لي وصية من منكم
يبقى حيا فعليه أن يكمل الطريق ‘ … فأكملوا الطريق أيها الفتحاويون الأوفياء … إنها
وصية أبو عمار لكم … فأوفوا بالقسم والعهد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق