الأربعاء، 22 أكتوبر 2014

انها فتح

حينما انطلقت حركة فتح عام 1965م … وانطلقت معها وبها الثورة … فكان مؤسسين هذه الحركة العملاقة هم ثلة طاهرة من الشباب الفلسطيني … فاغلب قادتها المؤسسين هم من مواليد الثلاثينات يعني كانت اكبر أعمارهم حين الانطلاقة أقل من 35عام هذا عام 1965م عام الانطلاقة المعلنة … بمعني أن لحظات التأسيس الذي كانت في الخمسينات من القرن الماضي كان الأبطال المؤسسين بعمر العشرينات
في هذه الأيام كثرت الأصوات المنادية بإعطاء دور للشباب بصنع القرار والمشاركة بالبناء والريادة والقيادة … الجميع يطالب بدو شبابي فاعل وأكثر حيوية وأكثر فرصة للمشاركة … والغريب أننا لا ندري ما هو عمر الشباب الذي يريدون … فمن بلغ الخمسين يطالب بدور شبابي ومن بلغ الثمانين يعتبر نفسه لم يزل بعد شباب وحيوية … وعمر الستين والسبعين !!!
الآن فتح بحاجة للجميع … بحاجة لكل جهد وعمل … فالمرحلة القادمة صعبة وبحاجة للأوفياء … لسنا بحاجة إلي خطب وشعارات فالآن وقت العمل فهيا انطلقوا نحو البناء والإعداد … ولنعلو فوق أي خلاف وأي انتقاد فيكفينا جلدا لأنفسنا … ففتح اكبر من الجميع فهي الأم الحنون الذي تجمعنا وتوحدنا … فها هي الأم تنادي أبناؤها أن يتكاتفوا ويتوحدوا ليحموها ويلتفوا حولها صفا واحدا … لينقذوها من أزمتها ويحملوها إلي بر الأمان … فهي من تعبت وربت وأعطت كل ما تملك والآن هي بحاجة إلي أبناؤها الأوفياء ، تناديكم تشد علي أياديكم فكونوا نعم الأبناء … فإنها تستحق منكم كل الوفاء والولاء والإخلاص
فيا كل الأوفياء يا من دفعتم وتدفعون ومستعدون لدفع الثمن لانتمائكم وعشقكم للفتح … الآن جاء دوركم الآن لكم الريادة والقيادة فتقدموا … لا تتركوا المتسلقين الذين اختفوا طوال مرحلة دفع الثمن … الذين تواروا عن الأنظار واختفوا عن المشهد تماما … غابوا عن مرحلة كانت فتح تبحث عن أبناؤها وتنادي الأوفياء وبأمس الحاجة لهم … فاختفوا أصحاب الألقاب والمسميات الحركية والتنظيمية والموازنات … تاركين الأوفياء وحدهم يدفعون ثمن الانتماء … وثمن تخاذلهم وتساوقهم مع سكين الانقلاب لذبح الفتح … الآن بدءوا يطفوا علي السطح هؤلاء مرة أخري … يختفون وقت الاختبار الصعب للانتماء والوفاء … ويظهرون وقت جني ثمار وتوزيع الألقاب والمراتب والمناصب والمسميات … خرجوا عن صمتهم الذليل وبدءوا بالحديث بصوت عالي لأنهم متيقنون أن الحديث هذه المرة ليس له دفع ثمن في زنازين الانقلاب ورصاص الانقلاب الضال … وان عليهم كعادتهم أن يسارعوا قبل أي احد لينالوا نصيبا وحصة من المراتب والمناصب والمواكب … إنهم أناس لا يعرفون فتح إلا رتبة وراتب وليس لهم من الانتماء شيء … علي هؤلاء أن يبتعدوا فقد انتهي زمن المكاسب الشخصية والمصالح الذاتية … فحركة فتح اكبر من أي مصالح

إنها فتح تستحق منا الكثير … تنظر إلينا بعيون ياسر عرفات وتلوح لنا بكوفيته السمراء لنستظل بظلها ونحافظ علي رمزيتها الثورية

أيها الشباب … إنها فتح تناديكم … إنها الأم الذي أعطتنا كل الحنان والأمل والكرامة والعزة والكبرياء والشموخ … وعلمتنا حب الوطن وعشق الموت في سبيله … وعلمتنا أن الحق ينتزع ولا يعطي … إنها فتح صاحبة أعظم ثورة عرفها التاريخ … قالها الرئيس جمال عبد الناصر : الفتح وجدت لتبقى … فأكمل القائد ياسر عرفات : الفتح وجدت لتبقى وتنتصر …أيها الشباب … إن الحمل ثقيل والأمانة كبيرة وبحاجة للرجال … فانتم الرجال الرجال … انتم القادرون علي حمل الأمانة وإكمال المشوار وتحقيق الحلم … بإرادتكم وعزيمتكم وانتماؤكم وعشقكم للفتـــح … فتح ستبقي وتنتصر … أوصانا الرمز ياسر أبا عمار فقال : ‘ لي وصية من منكم يبقى حيا فعليه أن يكمل الطريق ‘ … فأكملوا الطريق أيها الفتحاويون الأوفياء … إنها وصية أبو عمار لكم … فأوفوا بالقسم والعهد

ليست هناك تعليقات: