فاهم غلط ضايع في صفحات الثورة
تعلمت
انها ثورة حتى التحرير ولم اعرف انها حتى التدمير،
لم اعرف ان الثورة بلا اخلاق وانها قائمة على المحسوبية وبتأكل اولادها، لم اتوقع
ان يصبح المسخ قائد والكاذب ناطق، شكلي كنت تايه، عندما تعلمت ان الانتصار يكون
بالتحرير او تحقيق اهداف تصب في مصلحة الثورة، كنت انتظر تمثال في وسط المدينة
يرتسم فيه وجوه الشهداء، فلم ارى غير صورة ذلك المسخ، وهربت منهم الى التلفاز واذا
بذلك الكاذب ينعق اعلاميا باسم الشهداء ويتحدث عن القضية وبين كل كلمة واخرى يسب
الوحدة الفلسطينية، لم احتمل وجود التلفاز في بيتي فحملته لكي ارميه في القمامة
واذا برفيقي في النضال وشريكي في غرفة التحقيق
يقف بقرب الحاوية فسالته ماذا تفعل هنا، صمت وتنهد وقال الشغل مش عيب،
ساعدته في عمله وسرت اضرب اسداس بأخماس وفي طريقي للعودة شاهدت الناس مجتمعه حول
رجل وتهتف باسمه واسم الوطن سالت احدهم من هذا فرد بكل ثقة شكلك مش من البلد هاد
فلان الا تعرفه انه احد اهم قيادات شعبنا قلت له متى حصل هذا وكيف اصبح قائد هل
تمزح هل وصل بنا الحال الى هذه الدرجة لنهتف لمسخ قبل سنوات خرجنا بالشوارع نهتف
ضده ونتهمه بالخيانة، فرد الرجل متى هذا ارجوك اصمت بلا ما نروح بداهية، ذهبت براس
منحيه الى الارض وهي والله لم تنحني قبل هذا اليوم، شعرت بضيق في النفس تذكرت تلك
الايام عدت بالذاكرة الى الشهداء والاسرى وسالتهم وسالت نفسي هل لهذا استشهدتم هل
لهذا دفعت سنوات من عمري بالأسر تذكرت دموع الثكلى والايتام تذكرت ذلك الناعق وهو
يمجد اسماء الشهداء وفي حياتهم كان لهم عدوا وراصدا يملئ اسمائهم في تقريره
اليومية، تذكرت القائد ابو عمار عندما قال دول جزم حنعدي بيهم المرحلة، رحمك الله
سيدي استشهدت ولم نعدي المرحلة وبقيت الجزم.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق